محمد الريشهري

24

العلم والحكمة في الكتاب والسنة

أي علم يعد معيارا لقيمة الإنسان وأساسا للقيم جميعها ؟ ( 1 ) أي علم يحيي القلب ويهدي المرء ؟ ( 2 ) أي علم يحسب أنفع كنز ، ويعتبر ميراث الأنبياء ، ويعد شرطا للعمل وكمال الإيمان ؟ ( 3 ) أي علم يحبب الإنسان إلى الله المنان ، ويوجب إكرام الملائكة إياه ، واستغفار كل شئ له ، وتيسير طريق الجنة للعالم ؟ ( 4 ) وبكلمة ، ينبغي أن نعرف نوع العلوم التي قصدها الإسلام في كل ما ورد فيه من وصاياه بالتعليم والتعلم ، وما ذكر في نصوصه من فضائل جمة للعلم والعالم . مما ستقف عليه أي في هذا الكتاب ، هل أراد فرعا خاصا من العلوم ؟ أم أن مطلق العلم في الرؤية الإسلامية هو ذو قيمة ويحوي جميع هذه الفضائل ؟ مفهوم العلم في النصوص الإسلامية تدل دراسة دقيقة للمواضع التي استعملت فيها كلمة العلم والمعرفة في النصوص الإسلامية على أن للعلم مفهومين في الإسلام بعامة . نسمي أحدهما : حقيقة العلم وأصله ، ونطلق على الآخر : ظاهر العلم وقشره . وتوضيح ذلك أن للعلم في الإسلام حقيقة وجوهرا ، وظاهرا وقشرا . وتعد ضروب العلوم الرسمية - الإسلامية وغير الإسلامية - قشور العلم . أما حقيقة العلم والمعرفة فهي شئ آخر . عندما نتلو قوله تعالى : * ( شهد الله أنه لا ا له إلا هو والملائكة وأولوا العلم ) * ( 5 ) ،

--> ( 1 ) راجع ص 39 معيار قيمة الإنسان . ( 2 ) راجع ص 44 حقيقة الحياة ، ص 46 أفضل هداية . ( 3 ) راجع ص 50 أنفع كنز ، ص 51 ميراث الأنبياء ، ص 55 شرط العمل وكمال الإيمان . ( 4 ) راجع ص 226 محبة الله وإكرام الملائكة ، ص 229 استغفار كل شئ ، ص 230 سهولة طريق الجنة . ( 5 ) البقرة : 185 .